السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

الكلمة الغراء 41

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

مات تائبا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة اللّه » « 1 » . الحديث . وأخرجه الإمام الثعلبيفي تفسيره الكبير عن جريربن عبداللّه البجلي « 2 » ، وأورده غير واحد من المحدّثين « 3 » ، والمفسّرين « 4 » ، ومؤلّفي المناقب « 5 » . وأنت تعلم أنّ هذه المنزلة السامية إنّما ثبتت لهم من اللّه تعالى ؛ لأنّهم خلفاؤه في أرضه ، وأولياؤه في بسطه وقبضه ، وحججه البالغة ، ومناهل شرائعه السائغة ، وامناؤه بعد النبيّ على وحيه ، وسفراؤه في أمره ونهيه ، فالمحبّ لهم بسبب ذلك محبّ للّه ، والمبغض لهم مبغض للّه ، ومن هنا قال فيهم الفرزدق : من معشر حبّهم دين ، وبغضهم كفر ، وقربهم منجى ومعتصم

--> ( 1 ) - . الكشّاف 220 : 4 - 221 ، ذيل الآية 23 من سورة الشورى 42 . ( 2 ) - . الكشف والبيان 314 : 8 ، ذيل الآية 24 من سورة الشورى 42 . ( 3 ) - . كالطبراني في المعجم الأوسط 122 : 3 ، ح 2251 ، والهيثمي في بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 272 : 9 ، ح 15007 ، والسيوطي في إحياء الميّت : 63 ، ح 18 . ( 4 ) - . كالفخر الرازي في التفسير الكبير 14 الجزء السابع والعشرون : 166 - 167 ، والقرطبي في تفسير ه الجامع لأحكام القرآن 16 : 16 - 17 ، ذيل الآية . ( 5 ) - . كالسمهودي في جواهر العقدين : 333 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 232 - 233 ، باب وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، والقندوزي في ينابيع المودّة 365 : 2 و 459 ، الباب 57 ، ح 41 و 274 ، والنبهاني في الشرف المؤبّد : 83 ، المقصد 3 .